تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
ministre showcase

ترحيل الخدمات بالمغرب

1. تطوير قطاع ترحيل الخدمات بالمغرب

يُعدّ قطاع ترحيل الخدمات بالمغرب رافعة استراتيجية رئيسية للتحول الاقتصادي، وذلك في إطار الرؤية المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويشهد هذا القطاع نمواً متواصلاً، مدعوماً بمرونته التشغيلية، ونضج منظوماته، وقدرته على إحداث مناصب شغل مؤهلة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ويستند هذا التطور إلى مجموعة من المقومات التنافسية، من أبرزها الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة عند ملتقى أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، وتوفر كفاءات مؤهلة ومتعددة اللغات، إلى جانب تدابير تحفيزية تعزز جاذبية المغرب وتوفر بيئة أعمال مستقرة وفعالة لفائدة المستثمرين.

يُعد المغرب حالياً ثاني وجهة في إفريقيا في مجال ترحيل الخدمات، ويحتل المرتبة 28 عالمياً في هذا القطاع، وفقاً لتقرير «مؤشر كيرني العالمي لمواقع الخدمات 2023».

ترتيب المغرب على الصعيد الدولي

 

ويواصل القطاع استقطاب استثمارات ومشاريع كبرى، مما يساهم في خلق فرص الشغل ونقل الخبرات وتعزيز الكفاءات. وقد اختارت أكثر من 1200 شركة الاستقرار بالمغرب، من بينها فاعلون دوليون بارزون. وفي سنة 2024، وفر القطاع أزيد من 148,500 منصب شغل، كما حقق رقم معاملات صادرات خدمات يفوق 27 مليار درهم سنة 2025.

الأرقام المفتاحية
مناصب الشغل المحدثة في قطاع ترحيل الخدمات بالمغرب صادرات قطاع ترحيل الخدمات بالمغرب بملايير الدراهم

 

2. الإطار الاستراتيجي لعرض ترحيل الخدمات بالمغرب

إن أهمية النتائج المذكورة سابقا تندرج ضمن مسار طموح وطني أشمل. وفي هذا الإطار، تؤكد الحكومة المغربية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التزامها بتعزيز هذه المكتسبات والارتقاء بتموقع المملكة على الساحة الدولية، في ظل سياق عالمي يتسم بتنامي الطلب على خدمات التعهيد وتزايد حدة المنافسة بين مختلف الوجهات.

وفي هذا الإطار، ترتكز السياسات العمومية على مقاربة تشاركية قائمة على التنسيق والتعاون الوثيق مع فاعلي القطاع الخاص، باعتبارهم شركاء استراتيجيين.

وتهدف هذه المقاربة إلى تعزيز تنافسية القطاع، وتشجيع الابتكار، وترسيخ مكانة المغرب كمنصة مرجعية على المستوى الدولي.

وانطلاقاً من ذلك، تم اعتماد رؤية مندمجة ومشتركة لقطاع ترحيل الخدمات في إطار استراتيجية «المغرب الرقمي 2030»، تروم إعادة تموقع العرض الوطني ضمن مجالات ذات قيمة مضافة عالية، واستقطاب كبرى الشركات التكنولوجية العالمية، إلى جانب تعزيز تصدير الخدمات الرقمية ذات البصمة المغربية. وفي أفق سنة 2030، يهدف المغرب إلى رفع عائدات صادرات القطاع إلى نحو 40 مليار درهم، مع زيادة عدد مناصب الشغل من 130 ألف منصب سنة 2022 إلى 270 ألف منصب بحلول سنة 2030.

ومن شأن هذه المرتكزات مجتمعة، بما تحتويه من رؤية استراتيجية وبرامج عملية وموقع جيوستراتيجي متميز، أن تمنح المملكة ميزة تنافسية حاسمة، وتُكرّس تموقع المغرب كوجهة مرجعية في مجال ترحيل الخدمات ذات القيمة المضافة العالية.

 
 

اشترك في نشرتنا الإخبارية