تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
ministre showcase

المغرب يعزز ريادته الرقمية في إفريقيا: زخم الابتكار، شراكات دولية، وطموح “المغرب الرقمي 2030”

  • الرئيسية
  • مستجدات
  • المغرب يعزز ريادته الرقمية في إفريقيا: زخم الابتكار، شراكات دولية، وطموح “المغرب ...
date icon

أكدت السيدة الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، في معرض جوابها على مجموعة من الأسئلة الشفوية بـمجلس المستشارين، أن المغرب يواصل، في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية، ترسيخ موقعه كقطب رقمي إقليمي وقاري، من خلال دينامية متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الابتكار، وتحديث الإدارة، وتثمين الرأسمال البشري.

وأبرزت السيدة الوزيرة أن انخراط المملكة في مسار التحول الرقمي جعل منها منصة رائدة للابتكار التكنولوجي في إفريقيا، وجسراً استراتيجياً يربط القارة بمحيطها الدولي، مؤكدة أن الحكومة تواصل تكريس جهودها لتعزيز إشعاع المغرب والترويج لمؤهلاته الرقمية على المستويين القاري والدولي، بما يدعم جاذبيته للاستثمارات ويعزز تموقعه ضمن سلاسل القيمة العالمية.

وفي هذا السياق، شددت السيدة الوزيرة على الأهمية الاستراتيجية لتظاهرة جايتكس إفريقيا المغرب 2026 ، والتي أصبحت موعدا سنويا قاريا ودوليا بارزا، يشكل منصة لعرض التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال التكنولوجيات الحديثة، وفضاء لتلاقي الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين وصناع القرار.

وأوضحت أن الدورة الرابعة، المنظمة بمراكش من 7 إلى 9 أبريل 2026 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حققت نتائج نوعية، حيث استقطبت أكثر من 55 ألف مشارك، مقابل 52 ألفا خلال 2025، رغم الظرفية الدولية، وذلك بمشاركة ممثلين عن أكثر من 130 بلدا، وحوالي 1500 عارض من 58 دولة.

كما عرفت هذه الدورة حضورا وازنا للمستثمرين الدوليين، حيث شارك 412 مستثمرا من أكثر من 35 دولة، يمثلون أصولا تفوق 350 مليار دولار تحت التدبير، إضافة إلى تنظيم أكثر من 4600 اجتماع أعمال.
وفي ما يتعلق بمنظومة الشركات الناشئة، أبرزت السيدة الوزيرة أن هذه الدورة عرفت زخما خاصا ، حيث قامت الوزارة بدعم 300 شركة ناشئة مغربية في إطار مبادرة “Morocco 300”،  مقابل 200 شركة السنة المنصرمة.

وفي السياق نفسه، أكدت السيدة الوزيرة أن هذه الدينامية تعززت أيضا بتوطيد الشراكات الدولية للمغرب، ولا سيما مع الاتحاد الأوروبي، حيث شكلت نسخة 2026 من معرض “جيتكس إفريقيا المغرب” مناسبة لإطلاق الحوار الرقمي المغربي–الأوروبي، بما يعكس الثقة المتبادلة في موقع المملكة كشريك استراتيجي في مجالات الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والسيادة الرقمية، وحوكمة المعطيات.

وأوضحت أن هذا الحوار يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجالات حيوية، من بينها البنيات التحتية الرقمية، والأمن السيبراني، والابتكار، وتطوير المهارات الرقمية، ودعم المقاولات الناشئة، بما يجعل من المغرب جسراً رقمياً بين أوروبا وإفريقيا، ومنصة للتعاون التكنولوجي المشترك القائم على السيادة والثقة والتكامل.

وفي محور الذكاء الاصطناعي، أكدت السيدة الوزيرة أن المغرب انخرط في مسار وطني طموح يروم جعل هذه التكنولوجيا رافعة أساسية للتنمية البشرية الشاملة والعادلة، ومحورا مركزيا ضمن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”. وأبرزت أن المملكة حققت تقدماً بـ14 نقطة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي خلال سنة 2025، لترتقي إلى المرتبة 87 عالمياً والثامنة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي هذا الإطار، أشارت السيدة الوزيرة إلى العمل على إحداث مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، تعنى بوضع السياسة العمومية في هذا المجال، بما يسمح بتأطير أفضل للمبادرات الوطنية وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين.

كما ذكرت بإطلاق قطب رقمي إقليمي عربي-إفريقي يعنى بتطوير الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات على المستوى القاري، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تزامنا مع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في شتنبر 2025. وسيشكل مركز “المغرب الرقمي للتنمية المستدامة” منصة إقليمية مرجعية لابتكار وتطوير حلول رقمية مستدامة في مجالات متعددة.

و تم كذلك إعداد خارطة طريق وطنية “AI Made in Morocco”، تروم تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وإطلاق شبكة معاهد الجزري التي تشكل رافعة أساسية للبحث والابتكار، وتهدف إلى مواكبة نمو الشركات التكنولوجية الناشئة، واستقطاب الكفاءات الوطنية والدولية، وضمان استقرارها داخل التراب الوطني.

وفي مجال تنمية الكفاءات، أبرزت السيدة الوزيرة إطلاق برامج وطنية للتكوين في مهارات الرقمنة والذكاء الاصطناعي لفائدة الفئات الشابة، حيث يستهدف أحد البرامج حوالي 200 ألف شاب في إطار شراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فيما يهم البرنامج الثاني تنظيم ورشات تكوينية بدور الشباب عبر مختلف جهات المملكة، في خطوة تروم إعداد جيل جديد متمكن من أدوات الاقتصاد الرقمي.

وقالت السيدة الوزيرة إن تنظيم المناظرة الوطنية حول الذكاء الاصطناعي، شكلت محطة مفصلية لتحديد التوجهات الاستراتيجية للمملكة في هذا المجال، وأسفرت عن مجموعة من التوصيات العملية، إلى جانب تنظيم هاكاثون رمضان للذكاء الاصطناعي “RamadanIA” على مستوى الجهات الاثنتي عشرة، بهدف تعبئة الكفاءات الشابة وتطوير حلول مبتكرة تستجيب للتحديات المحلية بكل جهة، بما يعزز العدالة المجالية في الاستفادة من التحول الرقمي.

وفي ما يتعلق بورش إصلاح الإدارة، أكدت  السيدة الوزيرة أن الوزارة تعمل على مواكبة الإدارات في تبسيط ورقمنة مسارات المرتفقين، عبر توفير التأطير التقني والمنهجي، وإطلاق مشاريع نموذجية تشمل مجالات حيوية، من قبيل تسجيل الأطفال في المدارس، والترشح الحر لنيل شهادة البكالوريا، وإحداث دور الحضانة، ورقمنة مساطر الاستفادة من التحفيزات الجبائية.

وذكرت السيدة الوزيرة بإعداد مشروع قانون رقمنة الخدمات الإدارية، وذلك وفق مقاربة تشاركية، بهدف وضع قواعد تصميم وتقديم الخدمات الرقمية، واعتماد التبادل البيني بين الإدارات، والتزامات الإدارة والمرتفق، وتأطير استعمال الذكاء الاصطناعي، وضمان حماية المعطيات، وهو قيد المصادقة.

 
 

اشترك في نشرتنا الإخبارية